العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

19 - وبهذا الاسناد قال : سئل علي عليه السلام عن رجل حلف فقال : امرأته طالق ثلاثا إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا فقال : يسافر ثم يجامعها نهارا ( 1 ) . 20 - المجازات النبوية : للسيد الرضي قال صلى الله عليه وآله : وقد سئل عن رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثا فتزوجت بعده رجلا فطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل لزوجها الأول ؟ فقال : لا حتى يكون الاخر قد ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته . بيان : قال رضي الله عنه : هذه استعارة كأنه عليه السلام كنى عن حلاوة الجماع بحلاوة العسل وكأنه مخبر المرأة ومخبر الرجل كالعسلة المستودعة في ظرفها فلا يصح الحكم عليها إلا بعد الذواق منها ، وجاء باسم العسيلة مصغرا ، لسر لطيف في هذا المعنى ، وهو أنه أراد فعل الجماع دفعة واحدة ، وهو ما تحل المرأة به للزوج الأول فجعل ذلك بمنزلة الذواق والنائل من العسلة من غير استكثار منها ، ولا معاودة لاكلها فأوقع التصغير على الاسم وهو في الحقيقة للفعل ( 2 ) . 21 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن الطلاق على وجوه ، ولا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين مريدا للطلاق ، فلا يجوز للشاهدين أن يشهدا على رجل طلق امرأته إلا على إقرار منه ، ومنها أنها طاهرة من غير جماع ويكون مريدا للطلاق ولا يقع الطلاق بإجبار ولا إكراه ولا على سكر . فمنه طلاق السنة ، وطلاق العدة ، وطلاق الغلام ، وطلاق المعتوه ، وطلاق الغايب ، وطلاق الحامل ، والتي لم يدخل بها ، والتي يئست من المحيض ، والأخرس . ومنه التخيير والمباراة والنشوز والشقاق والخلع والايلاء وكل ذلك لا يجوز إلا أن يتبع طلاق . وأما طلاق السنة : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض

--> ( 1 ) نوادر الراوندي ص 37 . ( 2 ) المجازات النبوية : 388 .